فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 188

فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ، قَالَ: صَدَقَ , قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءِ؟ قَالَ: اللَّهُ , قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ قَالَ: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ؟ قَالَ: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ، وَخَلَقَ الأَرْضَ وَنَصَبَ الْجِبَالَ، وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: فَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا، قَالَ: صَدَقَ , قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» , قَالَ: وَزَعَمَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا، قَالَ: «صَدَقَ» , قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» , قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا، قَالَ: صَدَقَ , قَالَ: ثُمَّ وَلَّى , فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ.

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ كَمَا رَوَيْنَاهُ.

فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا

قَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى طَلَبِ الْمَرْءِ الْعُلُوَّ فِي الإِسْنَادِ، لأَنَّ هَذَا لَمَّا جَاءَهُ رَسُولُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ لَمْ يُقْنِعْهُ ذَلِكَ حَتَّى رَحَلَ بِنَفْسِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ طَلَبُ الْعُلُوَّ فِي الإِسْنَادِ غَيْرَ مُسْتَحَبٍّ لأَنْكَرَ عَلَيْهِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُؤَالَهُ إِيَّاهُ عَمَّا أَخْبَرَهُ رَسُولُهُ عَنْهُ وَلأَمَرَهُ بِالاقْتِصَارِ عَلَى مَا أَخْبَرَهُ الرَّسُولُ عَنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت