فَهَذَا الْحَدِيثُ مَعَ صِحَّةِ سَنَدِهِ وَشُهْرَةِ رِجَالِهِ بِالثِّقَةِ وَالأَمَانَةِ جَامِعٌ لأَنْوَاعِ الْعُلُوِّ كُلِّهَا.
أَمَّا تَقَدُّمُ وَفَاةِ رُوَاتِهِ، وَقَدِمَ سَمَاعُ كُلِّ مِنْهُمْ مِنَ الآخَرِ فَقَدْ أَشَرْتُ إِلَيْهِ فِي السَّنَدِ كَمَا تَرَاهُ.
وَأَمَّا قِلَّةُ عَدَدِ رُوَاتِهِ فَهُوَ شَيْءٌ وَقَعَ لِي بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعَدَدِ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لأَنَّهُ فِيهِ عَشَرَةُ رِجَالٍ ثِقَاتٌ، وَلَمْ يَقَعْ لِي أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ إِلا فِي نَادِرٍ مِنَ الْحَدِيث لا يَكَادُ يَصِحُّ، فَأَمَّا مَعَ الصِّحَّةِ فَبِهَذَا الْعَدَدِ.
وَأَمَّا عُلُوُّهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَئِمَّةِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ شُعْبَةَ.