فهرس الكتاب
قال الحافظ أبو عمرو بن الصلاح: هذا باطل فقد خالف في جواز الرواية باإجازة جماعات من أهل الحديث والفقهاء والأصوليين وذلك إحدى الروايتين عن الشافعي وقطع بإبطالها القاضي الحسين والماوردي، وبه قطع في كتابه الحادي وعزاه إلى مذهب الشافعي وقالا جميعا كما قال شعبة لو جازت اإجازة لبطلت الرحلة.
وممن قال بإبطالها: إبراهيم الحربي وأبو الشيخ ابن حيان، وأبو نصر الوابلي السجزي، وبعض الشافعية والحنفية إلا أن الذي استقر عليه العمل وقال به جمهور أهل العلم من أهل الحديث وغيرهم القول بتحرير الإجازة وتجريد الرواية بها، وكما تجوز الرواية بالإجازة يجب العمل بالمروي بها، وبعض أهل الظاهر ومن تبعهم يقول: لا يجب العمل بها، بل هي كالحديث المرسل.
النوع الثاني: من أنواع الإجازة أن يعين الشخص المجاز له دون الكتاب المجاز فيقول أجزت لك جميع مسموعاتي أو جميع مروياتي ونحو ذلك، والجمهور على تجويز الرواية بها وعلى وجوب العمل بما روي بها بشرطه لكن الخلاف في هذا النوع أقوى من الخلاف في الأول.
النوع الثالث والرابع من أنواع الإجازة العامة: كأن يقول أجزت للمسلمين أو لمن أدرك حياتي أو لمن في زماني أو لكل أحد ونحو ذلك، وقد فعله الحافظ الكبير أبو عبد الله ابن منده فقال: أجزت لمن قال لا إله إلا الله.