فهرس الكتاب
وأما ما يتعلق بقراءة القراآت والقرآن بالإجازة: فإني وقفت على سؤال في ذلك للإمام الحافظ الكبير إمام الحديث والقراآت أبي العلاء الهمداني فأجاب أن ذلك كبيرة من الكبائر لا يحل ولا يجوز.
قلت: وكأنه يريد ممن لم يكن أهلا لذلك فيقيسه على رواية الحديث لأن في قراءة القرأن والقراات أشياء لا تحكمها إلا المشافهة وإلا فإذا كان الشيخ أهلا قد أحكم القرأن وصححه ورواه مشافهة فالسامع من روايته وأقرانه بالإجازة على سبيل المتابعة فإني رأيت الحافظ أبا العلاء نسبه في مصنفاته في القراات بذكر إسناده بالتلاوة ثم بذكره بالإجازة تارة لعلو الإسناد وتارة للمتابعة والشاهد وأما إمام القراات في عصره أبو معشر الطبري شيخ مكة فإن الجامع المسمى بسوق العروس له مشحون في غالب رواياته بقوله كتب إلي أبو علي الأهوازي وقد أقر بمضمنه ورواه الخلق عنه، وما رأينا أحدا أنكره وأبلغ من ذلك رواية شيخ القراءات بالديار المصرية الكمال الضرر فإنه روى القراءات وكتاب المستنير لأبي طاهر بن سوار عن الحافظ السلفي بالإجازة العامة منه ورويناه من طريق لذلك وقرأنا به على شيوخنا عن قراءتهم بذلك على سند القراء