فهرس الكتاب
يكرر أو يطالع، وأنه بقي على هذا نحو ست سنين، ثم اشتغل بالتصنيف والإشغال والنصح للمسلمين وولاتهم، مع ما هو عليه من المجاهدة لنفسه والعمل بدقائق الفقه، والحرص على الخروج من خلاف العلماء ولو كان بعيدا، والمراقبة لأعمال القلوب وتصفيتها من الشوائب، يحاسب نفسه على الخطرة بعد الخطرة.
وكان محققا في علمه وفنونه، مدققا في عمله وشؤونه، حافظا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، عارفا بأنواعه، من صحيحه وسقيمه، وغرائب ألفاظه، واستنباط فهمه، حافظا للمذهب وقواعده وأصوله، وأقوال الصحابة والتابعين، واختلاف العلماء ووفاقهم، سالكا في ذلك طريقة السلف في صرف أوقاته كلها في أنواع العلم والعمل بالعلم، فبعضها للتصنيف، وبعضها للتعليم، وبعضها للصلاة، وبعضها للتلاوة بالتدبر، وبعضها للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر». اهـ.
قال الذهبي:
«وكان مذهبه في الصفات السمعية السكوت وإمرارها كما جاءت، وربما تأول قليلا في شرح مسلم» .