فإنى خفت دروس العلم وذهاب أهله ". ١
٥- روى الخطيب بسنده إلى الزهري أنه قال: " لولا أحاديث تأتينا من قبل المشرق ننكرها لانعرفها؛ ما كتبت حديثاً ولا أذنت في كتابه ". ٢
٦- قال صالح بن كيسان: " اجتمعت أنا والزهري ونحن نطلب العلم فقلنا: نكتب السنن، فكتبنا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: نكتب ما جاء عن أصحابه فإنه سُّنَّة، فقلت أنا: ليس بسُنَّة فلا نكتبه، قال: فكتب ولم أكتب، فأنجح وضيعت ". ٣
٧- أخرج الحافظ ابن عبد البر بسنده إلى الإمام مالك قال: " أول ما دون العلم: ابن شهاب الزهري ". ٤
ولعل المراد بهذا التدوين الشامل الذي بدأه فعلاً الزهري بأمر الخليفة عمر بن عبد العزيز، وقد سبق أن ذكرنا أن الحافظ الخطيب البغدادي قد حرَّر هذا الموضوع في كتابه " تقييد العلم"، وأثبت بالأدلة أن التدوين قد بدأ من عصر الرسول صلى الله عليه وسلم وعصر الصحابة والتابعين ٥ أيضاً، لكن لم يكن ذلك بشمول واستقصاء.