مالك ". ١
ولا تعارض بين هذا القول وبين ما اتفق عليه العلماء من أن أصح كتاب بعد كتاب الله " صحيحا البخارى ومسلم "، وذلك لأمور:
١- أن كلام الإمام الشافعى كان قبل وجود " الصحيحين " حيث توفي - رحمه الله - سنة (٢٠٤ هـ) وعمر الإمام البخاري آنذاك لا يتجاوز عشر سنوات، وكان مولد الإمام مسلم سنة (٢٠٤ هـ) .
٢- أن جلّ ما فيه مخرج فيهما، وما بقي منه في " السنن " الأربعة.
وقد ذهب إلى القول بأن كل ما في " الموطأ " صحيح جمعٌ من الأئمة في المشرق والمغرب، وقد أشار إلى ذلك الحافظ بن الصلاح وابن ححر في آخر باب الصحيح من أنواع علوم الحديث.
لكن الراجح لدى الجمهور أن مرتبة " الموطأ " تأتي بعد " الصحيحين " والله تعالى أعلم.
وقد عده بعض العلماء سادس الكتب الستة، منهم رزين ابن معاوية السرقسطي (ت ٥٣٥ هـ) في كتابه " الجمع بين الكتب الستة "، والمجد ابن الأثير (ت ٦٠٦ هـ) في كتابه " جامع الأصول".