الصفحة 9 من 70

عطف التظاهر عليه.

ومن ثم فلا نُسَلِّم قول من قال: "لم يذكر التواتر باسمه الخاص إلا الحاكم النيسابوري (ت: ٤٠٥هـ) وابن حزم (ت: ٤٥٦هـ) والخطيب البغدادي (ت: ٤٦٣هـ) وابن عبد البر (ت: ٤٦٣هـ) وابن الصلاح (ت: ٦٤٣هـ) ، وقد تبعوا فيه أهل الأصول (١) " ، لوجود إشارات قوية للمتواتر في كلام الإمام الشافعي في النص السابق، وقد وافق مناظره على إطلاق التواتر في قوله: "فما الوجه الثاني؟ قال: تواتر الأخبار، فقلت له حدد لي تواتر الأخبار بأقل ما يثبت الخبر ... ؟ " (٢) فهو لم ينكر تقسيم مناظره الأخبار، وإلا لقال له: لقد جئت شيئاً نكراً بابتداعك تواتر الأخبار.

بل إن ابن القيم نفسه قسم الأخبار المقبولة في باب الأمور الخبرية العلمية أربعة أقسام: متواترة لفظاً ومعنى، ومتواترة معنى لا لفظاً، ومستفيضة متلقاة بالقبول بين الأمة، وأخبار آحاد عدول (٣) ، فكيف ينكر التقسيم، ثم يقره؟

ونقل عن شيخه ابن تيمية رحمه الله أنه قسم الأخبار إلى متواتر وآحاد (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت