فهرس الكتاب
ربُّك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري فيقولان له: ما دينُك فيقول: هاه هاه لا أدري فيقولان له: ما هذا الرَّجل الذي بُعث فيكم فيقول: هاه هاه لا أدري "، وفيه قوله في المؤمن: " فأفرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له باباً إلى الجنة، قال: فيأتيه من رَوحها وطيبها، ويُفسَح له في قبره مدّ بصره "، وقوله في الكافر: " فأفرشوا له من النار، وافتحوا له باباً إلى النار، فيأتيه من حرِّها وسَمومها، ويُضيَّق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه ".
وفي مصنَّف عبد الرزاق (٦٧٤٤) عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير: أنَّه سَمع جابر بن عبد الله يقول: " إنَّ هذه الأمَّةَ تُبتَلَى في قبورها، فإذا دخل المؤمن قبره، وتولَّى عنه أصحابُه، أتاه ملَكٌ شديد الانتهار، فقال: ما كنتَ تقول في هذا الرَّجل؟ فيقول المؤمن: أقول إنَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبده، فيقول له المَلَكُ: اطَّلعْ إلى مقعدك الذي كان لك من النار، فقد أنجاك الله منه، وأبدَلَك مكانَه مقعدَك الذي ترى من الجنَّة، فيراهما كلتيهما، فيقول المؤمن: أُبشِّرُ أهلي؟ فيُقال له: اسكن؛ فهذا مقعدُك أبداً، والمنافق إذا تولَّى عنه أصحابُه يُقال له: ما كنتَ تقول في هذا الرَّجل؟ فيقول: لا أدري، أقول ما يقول الناس، فيُقال له: لا دريت، انظر مقعدَك الذي كان لك من الجنَّة، قد أبدلك الله مكانه مقعدَك من النار "، وإسناده صحيح، وله حكم الرفع.
وروى مسلم في صحيحه (٥٨٨) عن أبي هريرة رضىالله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا تشهَّد أحدُكم فلي??تعذ بالله من أربع، يقول: اللَّهمَّ إنِّي أعوذ بك من عذاب جهنَّم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شرِّ فتنة المسيح الدجال".