فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 145

ولذلك نجد الذين استخرجوا على الصحيحين أتوا بطرق كثيرة زيادة على ما عندهم، وعلى سبيل المثال نذكر ما ذكره ابن حجر وتبعه تلميذه السخاوي عن الجوزقاني: ((أنه استخرج على أحاديث الصحيحين حديثاً حديثاً، فكانت عدته خمسة وعشرين ألف طريق وأربعمائة وثمانين طريقاً) ) (١) .

وهكذا صرّح مسلم - رحمه الله -: أن الأحاديث التي لم يخرجها لم يقل عنها إنها ضعيفة، حيث قال: ((إنما أخرجت هذا الكتاب وقلت: هو صحاح، ولم أقل إن ما لم أخرجه من الحديث فيه ضعف) ) (٢) ، وورد عنه قوله: ((صنفت هذا الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث) ) (٣) .

وهكذا صرّح الإمام أبو داود السجستاني كما نقل عنه تلميذه أبو بكر ابن داسة راوي سننه حيث قال: ((سمعت أبا داود يقول: كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب، جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث، ذكرت الصحيح وما يُشْبِهُه ويُقَاربُه ...) ) (٤) .

وهكذا الإمام النسائي أبو عبد الرحمن – رحمه الله – ألَّف كتابه «السنن الكبرى» فذكر محمد بن معاوية الأحمر راوي الكتاب عن النسائي قوله: ((كتاب السنن كلّه صحيح وبعضه معلول) ) إلاّ أنّه لم يبين علته، والمنتخب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت