فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال ابن سِيده: وبالجملة فلستُ منها على ثقة ولا على ثَلَج، لأن المعروف إنما هو أعلَّه الله فهو مُعَلّ، اللهم إلا أن يكون على ما ذهب إليه سيبويه من قولهم: مجنون ومسْلول من أنه جاء على جَنَنْتُه وسَلَلْتُه (١) .
وقد تَبع ابنَ سيده فيما يظهر الفيروز آبادي، فقال في "القاموس": ولا تقل: معلول، والمتكلمون يقولونها ولستُ منه على ثلَج (٢) .
ووافق ابن الصلاح على تخطئة إطلاق معلول على الحديث الذي فيه عِلّة حيث قال: ويسميه أهل الحديث "المعلول" وذلك منهم ومن الفقهاء في قولهم في باب القياس: العلة، والمعلول مرذول عند أهل اللغة والعربية (٣) .
وكذلك لحَّنه النووي في تقريبه (٤) .
ولكننا نقول: إن استعمال أهل الحديث كلمة المعلول بالمعنى الذي أرادوه ليس مخالفاً للغة، لأنه قد استعملها أبو إسحاق الزجاج اللغوي في علم العروض قريباً من المعنى الذي عناه أهل الحديث (٥) .
ونقل الشيخ طاهر الجزائري عن ابن القوطية (٦) وهو من أهل اللغة: عَلّ الإنسان: مَرِضَ، والشيءُ أصابته العلة، فيكون استعماله بالمعنى الذي أرادوه