الصفحة 11 من 72

ثم روى بإسناده: "عن عتبة بن أبي حكيم أنه كان عند إسحاق بن أبي فروة، وعنده الزهري (١) ، قال: فجعل ابن أبي فروة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له الزهري: قاتلك الله يا بن أبي فروة، ما أجرأك على الله! لا تُسْندُ حديثك؟! تحدثنا بأحاديث ليس لها خُطُم ولا أَزِمَّة" (٢) .

شبَّه الأسانيد بالخُطُم والأزمة للدواب، فالدابة التي ليس لها خطام تُمْسَك به تتفلت من صاحبها، ولا تنقاد له.

وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله: "الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء" . رواه مسلم في مقدمة صحيحه (٣) ، وروى عنه أيضاً أنه قال: "بيننا وبين القوم القوائم" يعني الإسناد (٤) .

قال النووي رحمه الله: "ومعنى هذا الكلام: إن جاء بإسناد صحيح قبلنا حديثه، وإلا تركناه، فجعل الحديث كالحيوان، لا يقوم بغير إسناد، كما لا يقوم الحيوان بغير قوائم" (٥) يعني: بغير أرجل.

وكلامهم في هذا المعنى كثير (٦) ، وهو يدل على أهمية الإسناد، ويدل أيضاً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت