قال الحاكم: صار الدَّارقطني أوحد عصره في الحفظ والفهم والورع، قال: وقد أقمتُ سنة سبع وستين ببغداد أربعة أشهر، وكَثُرَ اجتماعنا فصادفته فوق ما وُصِفَ لي، وسألته عن العِلل والشيوخ، وله مصنفات يطول ذكرها.
وقال الخط??ب: كان فريد عصره وإمام وقته، وانتهى إليه علم الأثر والمعرفة بالعِلل وأسماء الرجال مع الصدق والأمانة والعدالة وصحة الاعتقاد، وسلامة المذهب، والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث، منها: القراءات ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء، فإن كتاب السنن الذي صنفه يدل على أنه كان ممن أعتنى بالفقه، لأنه لا يقدر على جمع ما تضمن ذلك الكتاب إلا من تقدمت معرفته بالاختلاف في الأحكام. وكان يُبْغِض علم الكلام، قال السليمي: