رأي الآخرين فمعناها الطبيعة. وقال الراغب (١) : "سنة النبي صلى الله عليه وسلم طريقته التي كان يتحراها، وسُنة الله عزَّ وجل قد تقال لطريقة حِكْمته وطريقة طاعته" . والسنة: السيرةُ حسنةً كانت أو قبيحةً، قال خالد بن عتبة الهذلي:
فَلا تَجْزَعَنْ مِنْ سيرةٍ أَنتَ سِرْتَهَا ... فَأَوَّلُ راضٍ سُنَّةً مَنْ يَسِيْرُهَا
وفي الكتاب العزيز: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلاً} [الكهف:٥٥] . قال الزجاج: "سنة الأولين أنهم عاينوا العذاب" ، وسننتها سَنَّاً واستننتها: سِرْتُها، وسننت لكم سنة فاتبعوها، وفي الحديث: "مَنْ سَنَّ سُنَّةً حسنةً فله أجرها وأجر من عمل بها، ومن سن سنة سيئة.." (٢) ، يريد مَنْ عَمِلَها ليُقتدى به فيها، وكل من بدأ أمراً عمل به قومٌ بعده قيل هو الذي سَنَّهُ.
وقد تكرر ذكر السنة وما تصرف منها والأصل فيها الطريقة