٣- وقال ابن عساكر في (تاريخه) : أَنبأنا أَبُو عبد الله محمد بن علي بن أبي العلاء، حَدَّثَنَا أبو بكر الخطيب لفظا أخْبَرَنا أبو الحسين بن بشران، حَدَّثَنَا أبو عَمْرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق أخْبَرَنا أبو بكر محمد بن أحمد بن النضر، حَدَّثَنَا معاوية بن عَمْرو،، عَن أبي إسحاق عن صفوان بن عَمْرو، حَدَّثَنَا حوشب بن سيف قال غزا الناس في زمان معاوية وعليهم عبد الرحمن بن خالد فغل رجل من المسلمين مِئَة دينار رومية فلما قفل الجيش ندم الرجل فأتى عبد الرحمن بن خالد فأخبره خبره وسأله أن يقبلها منه فابى وقال قد تفرق الجيش فلن اقبلها منك حتى تأتي الله بها يوم القيامة فجعل يستقرئ أصحاب رسُول اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم فيقولون له مثل ذلك فلما قدم دمشق دخل على معاوية يذكر ذلك له فقال له مثل ذلك فخرج من عنده وهو يبكي.
٤- وقال عبد الرزاق في المصنف: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أن رجلا من الأنصار وسع لرجل من المهاجرين في داره ثم إن الأنصاري احتاج إلى داره فجحده المهاجر فاختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن للأنصاري بنية فحلف المهاجر ثم إن الأنصاري حضره الموت فقال لبنيه: إنه رضي بها من الله وإني رضيت بالله منها وإنه سيندم فيردها عليكم فلا تقبلوها، فلما توفي الأنصاري ندم المهاجر فجاء إلى بني الأنصاري فقال اقبلوا داركم فأبوا فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فذكروا أن أباهم أمرهم أم لا يقبلوها فقال النبي صلى الله عليه وسلم،أتستطيع أن تحملها من سبع أرضين ولم يأمر ولدي الأنصاري أن يقبلوها.