الصفحة 48 من 80

أن يكون بالغوطة، ليأتي مستغاث الأنبياء، فيدعو على قومه! ولست أشك أن هذا القدر منه مكذوب موضوع على رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، فقد عَلِمَ كل مُطَّلِع على السُّنَّة أنه لم يكن من هديه -عليه السلام- تتبع آثار الأنبياء، والدعاء عندها، بل هذا مما نهى عنه الفاروق عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وغيره.

وقد ورد عنه ذلك في ثلاث قصص:

١- عن ابن سويد قال: خرجت مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من مكة إلى المدينة، فلما أصبحنا صلى بنا الغداة، ثم رأى الناس يذهبون مذهبًا، فقال: أين يذهب هؤلاء؟ قيل: يا أمير المؤمنين! مسجد صلَّى فيه رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، هم يأتون يصلون فيه، فقال:

"إنما هلك من كان قبلكم بمثل هذا، يتبعون آثار أنبيائهم، فيتخذونها كنائس وبيعًا، من أدركته الصلاة في هذه المساجد فليصلِّ، ومن لا فليمض، ولا يتعمدها" .

رواه سعيد بن منصور في "سننه" ، وابن وضّاح القرطبي في "البدع والنهي عنها" "ص ٤١و ٤٢" بإسناد صحيح على شرط الشيخين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت