فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 620

حل من كل شيء حيث يحج قابلا فيهدي أو يصوم إن لم يجد هديا قال ابن حزم لا خلاف بين أحد من الأئمة أنه صلى الله عليه وسلم لما صد عن البيت لم يطف به ولا بالصفا ولا بالمروة بل حيث كان بالحديبية وان هذا الذي ذكره ابن عمر لم يقع منه صلى الله عليه وسلم قط فلا يخفى أنه لم يرد من السنة الفعل منه صلى الله عليه ةآله وسلم بل لفظ سنة نبيكم تعم الفعل والقول والتقرير فكونه صلى الله عليه وسلم لم يفعل ما ذكره ابن عمر لم يبطل كونه لم يقله أو لم يقرره والحاصل أن ما أثبته ابن عمر أعم مما نفاه ابن حزم.

إذا عرفت هذا فقول الصحابي سنة النبي صلى الله عليه وسلم: مضيفا لها إليه مرفوع عند الجماهير قطعا إلا عند ابن حزم.

وقال البلقيني١ في محاسن الاصطلاح أنها على مراتب في احتمال الوقف قربا وبعدا قال: فأبعدها مثل قول ابن عباس: الله أكبر سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم٢ ودونها قول عمرو بن العاص: لا تلبسوا علينا سنة نبينا صلى الله عليه وسلم عدة أم الولد كذا٣ ودونها قول عمر لعقبة بن عامر: أصبت السنة٤ إذ الأول ابعد احتمال والثاني: اقرب احتمالا والثالث: لا إضافة فيه قلت: وينظر فإنه لا فرق بين الأول والثاني: إلا زيادة التكبير من ابن عباس.

تنبيه: لم يذكر المصنف إن حكم ما ينسب الصحابي فاعله إلى الكفر والعصيان الرفع وذلك مثل قول ابن مسعود من أتى ساحرا الحديث٥ ومثله قول أبى هريرة ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله٦ وقوله في الخارج من المسجد بعد الأذان أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم٧ وقول عمار رضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت