فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 620

وسلم يقرعون بابه بالأظافير " أخرجه الحاكم في علوم الحديث١ " فقال الحاكم: هذا يتوهمه من ليس من أهل الصنعة مسندا مرفوعا لذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وليس بمسند بل هو موقوف وذكر الخطيب في " كتابه " الجامع بين آداب الراوي والسامع مثل ذلك " أي مثل كلام الحاكم إلا أنه أي الخطيب رواه من حديث أنس والظاهر أنهم كانوا يقرعونه بالأظافير تأدبا وقيل لأن بابه لم يكن له حلق يقرع بها.

" قال ابن الصلاح: بل هو مرفوع وهو بذلك أحرى " أي هو أحق بأن يكون مرفوعا من قولهم كنا نفعل " لكونه جرى بإطلاعه صلى الله عليه وسلم لأنه لا يخفى عليه " قرع بابه " قال الحاكم: معترف بأن ذلك من قبيل المرفوع " لأنه قد عد قوله كنا نفعل مرفوعا فهذا أحرى منه.

" قلت: الصواب ما ذكره الحاكم والخطيب " من الحكم يوقفه " وقد وهم ابن الصلاح في إلزام الحاكم " حيث قال والحاكم معترف بأن ذلك من قبيل المرفوع " فإنه " أي الحاكم " إنما جعل قول الصحابي كنا نفعل مرفوعا " وهو الذي وقع بسببه إلزام ابن الصلاح " لأنه " أي قولهم كنا نفعل " ظاهر في قصد الصحابة إلى الاحتجاج بذلك " وإلا لم يكن لذكره فائدة في مقام الاحتجاج به " والظن بالصحابي أنه لا يعتقد أن ذلك حجة إلا أن يطلع عليه الرسول صلى الله عليه وسلم " لعلمه ب مجرد فعلهم من حيث هو فعلهم ليس بحجة " والظن به " أي الصحابي " أيضا أنه لا يوهم الغير ذلك " أنه حجة " وليس بصحيح " الظاهر أن يقول وليس بحجة فإنه إن فعل ذلك " فيكون قد غر من سمعه من المسلمين في أمور الدين " والظن في الصحابة خلاف هذا.

قلت: ولا يخفى أن هذا يشمل ما قيده الصحابي بعصره صلى الله عليه وسلم وما لم يفيده.

" وأما قرع الصحابة لباب النبي صلى الله عليه وسلم: بالأظافير فليس فيه تعليق لذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم " كأنه يريد ليس فيه تعليق حكم ولكنه لما استشعر أن فيه حكما هو جواز قرع أبواب المسلمين بغير إذن منهم فدفعه بقوله " وأما الظن لاطلاع النبي صلى الله عليه وسلم: على ذلك وتقريره عليه فيدل على جواز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت