فهرس الكتاب
الصفحة 79 من 385
وقراءة القرآن لا تقدم على الأذكار المأثورة في هذا المحل، وإن كان أفضل منها، إذ من القواعد أن لا يشغل عن معنى ذكر من الأذكار بمعنى غيره من الأذكار وإن كان أفضل منه لأنه سوء أدب، ولكل مقام مقال يليق به ولا يتعداه، كلام ابن عبد السلام في القواعد، وقد ورد من القرآن في أذكار الطواف ما يقال بين الركنين اليمانيين: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: ٢٠١] وبهذه الآية عقب على الأذكار، فكان أولى، وروي عن مالك في ذلك الكراهية، قَالَ ابن المنذر: لم يثبت دعاء مسنون إلا {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً} [البقرة: ٢٠١] بين اليمانيين، وهي من القرآن.
حجم الخط: