الصفحة 46 من 104

وعزاه الحافظ السيوطي ـ رحمه الله ـ في «الدر» ـ مع المذكورين ـ إلى أبي داود وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي في «الشعب» بلفظ: «يس قلب القرآن ... » حتى قوله: «إلا غفر له ما تقدم من ذنبه، فاقرؤوها على موتاكم» .

وفي هذا الصنيع نظر ظاهر، فليس من الحديث عند أبي داود (٢/١٧٠) وابن ماجه (١٤٤٨) والحاكم (١/٥٦٥) والبيهقي (٢٤٥٧) وكذا في «سننه الكبرى» (٣/٣٨٣) سوى الجملة الأخيرة منه حَسْبُ: «اقرؤوا على موتاكم يس» من طرق عن ابن المبارك عن سليمان التيمي عن أبي عثمان ـ وليس بالنهدي ـ عن أبيه به. ورواه أبو عبيد في «فضائل القرآن» (٤٨٠) : «حدثت عن عبد الله بن المبارك عن التيمي به» .

وهو عند ابن حبان (٣٠٠٢) من طريق يحيى بن سعيد القطان (١) عن سليمان عن أبي عثمان عن معقل به مختصراً أيضاً. فظهر بذلك أن زيادة: «يس قلب القرآن» في هذا الحديث شاذة لتفرد المعتمر بن سليمان بها، بمخالفة الحافظين الثبتين: عبد الله بن المبارك ويحيى القطان على النحو المتقدم سنداً ومتناً.

بل في رواية للبيهقي في «الشعب» (٢٤٥٨) بسند صحيح إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت