أرواح من سبقت له منك الحسنى، قال: فإن مت في مرضك ذلك، فإلى رضوان الله والجنة، وإن كنت قد اقترفت ذنوباً، تاب الله عليك ". واللفظ لابن أبي الدنيا. وإليه وحده عزاه الحافظ المنذري ـ رحمه الله ـ في " الترغيب والترهيب " (٤/٦١٠: ٦١٢) ، وقال ـ عقبه ـ: " ولا يحضرني الآن إسناده ".
قال محققه الشيخ محمد خليل هراس ـ رحمه الله ـ: " والحديث لا يحتاج في الحكم عليه إلى معرفة إسناده، فإن كل كلمة فيه تنطق عليه بالوضع، ولكنها غفلة أهل الحديث عن هذه المتون المنكرة ".
وقال الحافظ الذهبي ـ رحمه الله ـ إذ أورد طرفاً منه: " فذكر خبراً منكراً، وعامر ضعيف (١) الحديث ".
(أما) محقق " المرض والكفارات " ـ حفظه الله ـ فقال: " إسناده كسابقه " وقال في سابقه: " إسناده: حسن " (٢) !
ولاشك أن قول أبي حاتم ـ رحمه الله ـ الذي لم يُفهمْ وجهُه (٣) ، والاعتماد عليه ـ وحده ـ سبَّب تتابع الكثيرين على هذا التحسين المتوهم.