كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نزل جبريل، فقال: (( إن فقراء أمتك يدخلون الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام ) ).
ففرح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال: (( أيكم ينشدنا ) )؟ فقال بدوي: نعم يا رسول الله!
فأنشأ يقول:
قد لسعت حية الهوى كبدي ... فلا طبيب لها ولا راقي
إلا الحبيب الذي شغفت به ... فعنده رقيتي وترياقي
فتواجد النبي صلى الله عليه وسلم ، وتواجد أصحابه، حتى سقط رداؤه، فلما فرغوا أوى كل واحدٍ إلى مكانه.
فقال معاوية: ما أحسن لعبكم يا رسول الله! قال: (( مه يا معاوية! ليس بكريمٍ من لم يهتز عند سماع الحبيب ) ).
ثم اقتسم رداءه من كان حاضرًا أربعمائة قطعة.
قال ابن طاهر: (( الحديث في دخول الفقراء قبل الأغنياء الجنة صحيحٌ، وما بعد ذلك فتفرد به عمار عن سعيد بن عامر ) )، انتهى كلامه.
وهذا الحديث باطلٌ موضوع، لا يشك أحدٌ من أهل العلم في بطلانه، ولا يحل لأحدٍ مما ينسب إلى العلم أن يذكره إلا طاعنًا فيه ومبينًا لبطلانه.