الصفحة 10 من 366

٨ - حدثنا علي بن الجعد حدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ يُسَاقُ الَّذِينَ اتَّقُوا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا إِلَى أَوَّلِ بَابٍ مِنْ أبوابها وجد عِنْدَهُ شَجَرَةً يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ سَاقِهَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ فَعَمَدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا كَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهَا فَشَرِبُوا مِنْهَا فَأَذْهَبَتْ مَا فِي بُطُونِهِمْ من قذى وَأَذًى أَوْ بَأْسٍ ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى الْأُخْرَى فَتَطَهَّرُوا فَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ ⦗٤٨⦘ فَلَمْ تُغَيَّرْ أَبْشَارُهُمْ وَلَا تَغَيَّرُ بَعْدَهَا أَبَدًا وَلَمْ تَشْعَثْ أَشْعَارُهُمْ كَأَنَّمَا دُهِنُوا بِالدِّهَانِ ثُمَّ انْتَهَوْا إِلَى خَزَنَةِ الْجَنَّةِ فَقَالُوا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خالدين ثم تلقاهم أو تطلقهم الولدان يطوفون بهم كما يطوف ولدان أهل الدنيا الحميم يقدم من غيبة يَقُولُونَ لَهُ أَبْشِرْ بِمَا أَعَدَّ الله لك من الكرمة كذا ثم ينطلق غلام من أُولَئِكَ الْوِلْدَانِ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَيَقُولُونَ قَدْ جَاءَ فُلَانٌ بِاسْمِهِ الَّذِي كَانَ يدعى به في الدنيا فتقول أَنْتَ رَأَيْتَهُ فَيَقُولُ أَنَا رَأَيْتُهُ وَهُوَ ذَا بِأَثَرِي فَيَسْتَخِفُّ إِحْدَاهُنَّ الفرح حتى تقوم على أسفكة بَابِهَا فَإِذَا انْتَهَى إِلَى مَنْزِلِهِ نَظَرَ أَيَّ شَيْءٍ أَسَاسُ بُنْيَانِهِ فَإِذَا جَنْدَلُ اللُّؤْلُؤِ وَفَوْقَهُ صَرْحٌ أَخْضَرُ وَأَصْفَرُ وَأَحْمَرُ وَمِنْ كُلِّ لَوْنٍ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى سَقْفِهِ فَإِذَا هُوَ مِثْلُ الْبَرْقِ فَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَدَّرَ لَهُ أنْ لَا يَذْهَبَ بَصَرُهُ لَذَهَبَ ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى أَزْوَاجِهِ وَأَكْوَابٍ مَوْضُوعَةٍ وَنَمَارِقَ مَصْفُوفَةٍ وَزَرَابِيَّ مَبْثُوثَةٍ فَنَظَرَ إِلَى تِلْكَ النِّعْمَةِ ثم اتكأ وقال {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هدانا الله} الآية. ثم ينادي تَحْيَوْنَ فَلَا تَمُوتُونَ أَبَدًا وَتُقِيمُونَ فَلَا تَظْعَنُونَ أَبَدًا وَتَصِحُّونَ أُرَاهُ قَالَ فَلَا تَمْرَضُونَ أَبَدًا. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ هَكَذَا أَوْ نَحْوَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت