الصفحة 5 من 54

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ تَدَبَّرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مَا تَسْمَعُونَ مِنْ مَوْلاكُمُ الْكَرِيمِ كَيْفَ يُخْبِرُ بِكَثْرَةِ سُجُودِهِمْ وَطُولِ قِيَامِهِمْ وَحُسْنِ خِدْمَتِهِمْ، ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْهُمْ بَعْدَ هَذَا الكدِّ الشَّدِيدِ أَنَّهُمْ عَلَى حَذَرٍ مِمَّا حَذَّرَهُمْ مِنْ عَظِيمِ شَأْنِ الآخِرَةِ وَشِدَّةِ أَهْوَالِهَا، وَأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى قُلُوبِهِمْ شِدَّةُ الْخَوْفِ وَالْوَجَلُ مَعَ الْمُسَارَعَةِ فِيمَا يُرْضِيهِ، وَكَذَلِكَ وَصَفَهُمْ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِهِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مشفقون. والذين هم بآبات رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ. وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ. وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ. أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الخيرات وهم لها سابقون} وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وهم يسجدون} فَأَخْبَرَ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ تِلاوَتِهِمْ لِلْقُرْآنِ فِي اللَّيْلِ تَارَةً قِيَامًا وَتَارَةً للَّهِ سُجَّدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت