اسْتَيْقَظَ مُوسَى نَسِيَ أَنْ يُخْبِرَهُ بِالْحُوتِ. وَقَالَ لَهُ: (١) ﴿إِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ الْآيَةَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ لَهُ مُوسَى: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ فَلَمْ يَجِدِ النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ فَرَجَعَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ وَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا وَلَهُمَا عَجَبًا فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى نَائِمٌ فَسَلَّمَ مُوسَى فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ أَوْ قَالَ بِأَرْضِي السَّلَامُ الشَّكُّ مِنْ إِسْحَاقَ فَقَالَ لَهُ مُوسَى أَنَا مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا قَالَ إِنَّكَ عَلَى عِلْمٍ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لَا أَعْلَمُهُ وَأَنَا عَلَى عِلْمٍ عَلَّمَنِيهِ لَا تَعْلَمُهُ أَنْتَ قَالَ: فَإِنِّي أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا