فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 674

١٥١ - قَالَ أَبُو جَعْفَر: قَالَ مُحَمَّد بن إِدْرِيس:

أُمِرَ النَّاسُ بِحُضُورِ الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ عَلَى الِانْفِرَادِ وَرُخِّصَ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْجَمَاعَةِ لِمَعْنًى وَذَلِكَ أَنْ يَحْضُرَ عَشَاءُ أَحَدِهِمْ وَتُقَامَ الصَّلَاةُ أَوْ تُقَامَ الصَّلَاةُ وَهُوَ يَحْتَاجُ إِلَى الْوُضُوءِ حَاجَةً حَاضِرَةً وَقَدْ نُهِيَ أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ يُدَافِعُ الْأَخْبَثَيْنِ الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ وَلَوْ صَلَّى أَجْزَأَ عَنْهُ صَلَاتُهُ وَلَكِنَّهُ مُرَخَّصٌ لَهُ لِلْعُذْرِ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ وَمَحْبُوبٌ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ الصَّلَاةَ لَا شَاغِلَ لِقَلْبِهِ عَنْهَا وَلَا مُعَجِّلَ لَهُ عَنْ إِكْمَالِهَا وَالْأَغْلَبُ مِمَّا يَعْرِفُ النَّاسُ أَنَّهُ إِذَا دَخَلَهَا وَبِهِ حَاجَةٌ إِلَى تَعْجِيلِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ كَادَ أَنْ يَجْمَعَ أَمْرَيْنِ الْعَجَلَةَ عَنِ الْإِكْمَالِ وَالشُّغُلَ عَنِ الْإِقْبَالِ وَقَدْ يُخَافُ هَذَا عَلَى مَنْ حَضَرَ عَشَاؤُهُ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَى الْمَطْعَمِ وَتَوَقَانِ أَنْفُسِهِمْ إِلَيْهِ وَلَاسِيَّمَا أَهْلِ الصَّوْمِ وَالْحَاجَةِ إِلَى الْمَأْكولِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت