فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 615

: {سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} وَقَالَ {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: ١٠٢] وَقَالَ: {وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [المجادلة: ١٠] وَقَالَ: {وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ} [آل عمران: ١٦٦] . وَإِنَّمَا أَرَادَ بِإِرَادَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ لِأَنَّهُ لَا يَأْمُرُ بِالسِّحْرِ وَالْكَهَانَةِ وَالْإِصَابَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَفِي جَمِيعِ ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَقَعُ لِبَشَرٍ قَوْلٌ، وَلَا عَمَلٌ، وَلَا نِيَّةٌ إِلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِرَادَتِهِ، وَأَنَّهُ يُرِيدُ هُدَى مَنْ سَبَقَ فِي عِلْمِهِ سَعَادَتُهُ، وَإِضْلَالَ مَنْ سَبَقَ فِي عِلْمِهِ شَقَاوَتُهُ، فَلَا يُرِيدُ خِلَافَ مَا عَلِمَ، وَلَا يَكُونُ خِلَافُ مَا يُرِيدُ، وَقَالَ خَبَرًا عَنِ الْجِنِّ الَّذِينَ اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ: {وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا} [الجن: ١٠] وَقَالَ: {قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا} [الفتح: ١١] وَقَدْ كَتَبْنَا سَائِرَ الْآيَاتِ، وَمِنَ الْأَخْبَارِ وَالْآثَارِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي إِثْبَاتِ الْمَشِيئَةِ فِي كِتَابِ «الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ» مَا فِيهِ الْكِفَايَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت