فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 1141

: ٢٠] . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ} [البقرة: ١٣٦] . إِلَى قَوْلِهِ: {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا} [البقرة: ١٣٧] . فَحَكَمَ اللَّهُ بِأَنَّ مَنْ أَسْلَمَ فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ آمَنَ فَقَدِ اهْتَدَى فَقَدْ سَوَّى بَيْنَهُمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَدْ ذَكَرْنَا تَمَامَ الْحُجَّةِ فِي أَنَّ الْإِسْلَامَ هُوَ الْإِيمَانُ وَأَنَّهُمَ?? لَا يَفْتَرِقَانِ، وَلَا يَتَبَايَنَانِ مِنَ الْكِتَابِ وَالْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ هَذَا، فَتَرَكْنَا إِعَادَتَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ كَرَاهِيَةَ التَّطْوِيلِ وَالتَّكْرِيرِ غَيْرَ أَنَّا سَنَذْكُرُ هَهُنَا مِنَ الْحُجَّةِ فِي ذَلِكَ مَا لَمْ نَذْكُرُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَنُبَيِّنُ خَطَأَ تَأْوِيلِهِمْ، وَالْحُجَجَ الَّتِي احْتَجُّوا بِهَا مِنَ الْكِتَابِ وَالْأَخْبَارِ الَّتِي اسْتَدَلُّوا بِهَا عَلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [الحجرات: ١٧] فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْإِسْلَامَ هُوَ الْإِيمَانُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت