فهرس الكتاب
١٢٢٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ زِيَادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامَ مِنَ الشَّهْرِ آخِرَ الشَّهْرِ ، وَيَقُولُ: «تَكُونُ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى» ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانَ يَخْتَارُ كُلُّ مَنْ ذَكَرْنَا اخْتِيَارَهُ صَوْمَ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا ، أَنَّهُ كَانَ يَخْتَارُ صَوْمَهَا عَلَى سَائِرِ أَيَّامِ الشَّهْرِ فَأَمَّا الَّذِينَ اخْتَارُوا صَوْمَ الثَّلَاثَةِ الْبِيضِ ، فَلِلَّذِي ذَكَرْنَا مِنَ الْأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَخْتَارُ ذَلِكَ وَيَأْمُرُ بِهِ، وَأَمَّا الَّذِينَ اخْتَارُوا صَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ وَالْخَمِيسِ ، فَلِلَّذِي ذَكَرْتُ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَلِأَخْبَارٍ أُخَرَ قَدْ تَقَدَّمَ، ذَكَرْنَاهَا فِيمَا مَضَى قَبْلُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومُ ذَلِكَ وَيَقُولُ: إِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي تُعْرَضُ فِيهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ ، فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ وَأَمَّا الَّذِينَ اخْتَارُوا السَّبْتَ وَالْأَحَدَ وَالِاثْنَيْنِ ، وَمِنَ الشَّهْرِ الَّذِي بَعْدَهُ الثُّلَاثَاءَ وَالْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ ، فَإِنَّمَا كَانَ اخْتِيَارُهُمُ الصَّوْمَ كَذَلِكَ ، لِئَلَّا يَكُونَ مِنْ أَيَّامِ السَّنَةِ يَوْمٌ إِلَّا قَدْ صَامَهُ إِذْ كَانَ لَا يَوْمَ فِي السَّنَةِ يَخْرُجُ عَنْ أَيَّامِ الْجُمُعَةِ ، وَإِنَّمَا يُسْتَأْنَفُ عَدَدُ أَيَّامِهَا كُلَّمَا انْقَضَتْ جُمُعَةٌ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ ، وَهِيَ أَسْمَاءُ أَيَّامِ الْجُمُعَةِ السَّبْعَةِ. وَأَمَّا الَّذِينَ اخْتَارُوا صَوْمَ ذَلِكَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ فَلِمَا