//٣٣أ// وأنشدني أيضا، قال: أنشدني الشيخ الإمام العلامة بهاء الدين أبو العباس أحمد بن الشيخ حمدان الشافعي المعروف بالأزدي بحلب المحروسة لنفسه، وذلك سنة تسع وتسعين وسبع مئة:
//٣٣ب// سمع الحديث بحلب الحروسة من جماعة منهم الإمام كمال الدين عمر بن العجمي وبهاء الدين أحمد بن المؤمل الحراني وابن عمه شرف الدين أبي بكر بن محمد الحراني وابن الركين الغستياني وغيرهم، ورحل إلى القاهرة المحروسة وهو أجل الأئمة كالإمام أبي حفص البلقيني والعلامة جمال الدين الأسنوي والشيخ ولي الدين المنفلوجي الشافعي وغيرهم، وسمع بالقاهرة المحروسة أيضا وغيرها ورجع إلى حلب المحروسة وقد حصل طرفا من كل علم واشتغل بحلب المحروسة ودرس بالمدرسة الأسدية ثم ولي قضاء الشافعية بحلب المحروسة ثم الخطابة وكان قاضيا فاضلا دينا عفيفا خيرا كثير الحياء لا يواجه أحدا بمكروه ودرس بالمدرستين العصروية والسلطانية وحدث بحلب المحروسة، وتوفي رحمه الله تعالى ثامن شهر رمضان سنة ثلاث وثمان مئة ثم نقل إلى حلب فدفن بها خارج باب المقام بحضرة الهمازية، رحمه الله تعالى،