فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 1947

٢٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ صَبِيحٍ زَحْمَوَيْهِ بِوَاسِطَ قثنا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْمُعَلَّى، عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ مِنْبَرَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: «إِنَّ رِجْلَيَّ عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْحَوْضِ» ، قَالَ: وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ الْمِنْبَرِ مُتَوَافِرُونَ، وَأَبُو بَكْرٍ مُتَقَنِّعٌ فِي الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ خَيَّرَهُ رَبُّهُ بَيْنَ أَنْ يَعِيشَ فِي الدُّنْيَا مَا شَاءَ أَنْ يَعِيشَ فِيهَا، وَأَنْ يَأْكُلَ مِنَ الدُّنْيَا مَا شَاءَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّهِ» ، فَلَمْ يَفْطِنْ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ لِمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ، فَانْتَحَبَ بَاكِيًا، فَقَالَ الْقَوْمُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ مَا يُبْكِيهِ؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِنَّ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ خَيَّرَهُ رَبُّهُ بَيْنَ أَنْ يَعِيشَ فِي الدُّنْيَا مَا شَاءَ أَنْ يَعِيشَ فِيهَا، وَأَنْ يَأْكُلَ مِنَ الدُّنْيَا مَا شَاءَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّهِ، فَاخْتَارَ الْعَبْدُ لِقَاءَ رَبِّهِ» ، فَمَا يُبْكِي هَذَا الشَّيْخَ؟ فَلَمَّا سَمِعَ مَقَالَتَهُمْ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: بَلْ نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وَأَمْوَالِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَمَنَّ فِي صُحْبَتِهِ، وَلَا فِي ذَاتِ يَدِهِ، مِنِ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَكِنْ وُدٌّ وَإِخَاءٌ وَإِيمَانٌ، وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللَّهِ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت