فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 1815

٢٥٧ - نا أَحْمَدُ، نا عَمِّي قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ قَيْسٍ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ قَالَ: قَدِمَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ بِإِيلِيَاءَ، وَفِيهَا رِجَالٌ يَتَفَقَّهُونَ فَيَلْتَمِسُونَ الْفِقْهَ فَتَصَدَّوْا لَهُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ حَتَّى أُخْبِرُوا أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ فَاتَّبَعُوهُ وَأَدْرَكُوهُ فِي فَضَاءٍ يُصَلِّي فَصَلُّوا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَسَأَلَهُمْ فَأَخْبَرُوهُ خَبَرَهُمْ، فَقَالَ: عِنْدِي جَائِزَتُكُمْ، إِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ⦗١٩٣⦘، فَكَانَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا رِعَايَةُ الْإِبِلِ يَوْمًا، فَكَانَ يَوْمِي الَّذِي أَرْعَى فِيهِ فَرُحْتُ بِهَا، فَانْصَرَفْتُ بِهَا، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَلْقَةٍ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُحَدِّثُهُمْ، فَتَرَكْتُ الْإِبِلَ، ثُمَّ أَسْرَعْتُ إِلَيْهِ فَأدْرَكْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ يُرِيدُ بِهِمَا وَجْهَ اللَّهِ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا كَانَ قَبْلَهَا مِنْ ذَنْبٍ» قَالَ: فَكَبَّرْتُ، وَإِذَا رَجُلٌ يَضْرِبُ عَلَى مَنْكِبِي، فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَقَالَ: وَالَّتِي قَبْلَهَا يَا بُنَيَّ أَفْضَلُ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَبْلَهَا: " مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت