. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= * قُلْتُ: وظاهر هذه الرواية يخالف الرواية الأولى، ففي الأولى: أنَّ صاحب الحكاية هو المغيرة نفسُهُ، وفي الثانية: أنَّ المغيرة يحكيها عن رجلٍ آخر، واتحادُ المخرج ينفى التعدُّد. ولكن يمكن أن يقال: إن الراوى قد يُبهم نفسه لمصلحةٍ. غير أن سند هذه الرواية ضعيف من وجهين:
الأول: اختلاط المسعوديّ.
الثاني: أنَّ محمد بن عبيد الله لم يدرك المغيرة بن شعبة.
فقد قال أبو زُرْعة:
"محمد بن عبيد الله، عن سعد: مرسلٌ" .
حكاه عنه ابنُ أبي حاتمٍ في "المراسيل" (ص- ١٨٤) .
ولئن كان ذلك، فالمغيرةُ بنُ شعبة توفي قبل سعد بن أبي وقاص فقد قال غيرُ واحدٍ أنَّ المغيرة توفي سنة (٥٠) ، بل نقل الخطيبُ إجماع أهل العلم على ذلك .. وأمَّا سعدُ بنُ أبي وقاصٍ -رضي الله عنه- فقيل توفي سنة (٥١) ، ولكن المشهور أنه توفي سنة (٥٥) حكى ذلك إبراهيمُ ابن المنذر، وأبو بكر بنُ حفصٍ، وابنُ سعدٍ، فالتعويلُ على هذه الرواية والله أعلم، وقد رجَّح الحافظ في "الإِصابة" (٣/ ٨٣) أنه توفي سنة (٥٥) .
...
وفي الباب مما لم يذكرْهُ الترمذيُّ.
١ - حديث ابن عباسٍ، رضي الله عنهما.
أخرجه الترمذيُّ (٢٧٦٠) ، وأحمدُ (١/ ٣٠١) ، والسِّياق له، وأبو يعلى (ج٥ / رقم ٢٧١٥) ، والطحاويُّ في "شرح المعاني" (٤/ ٢٣٠) ، وأبو الشيخ في "أخلاق النبيِّ" (٢٧٩ - ٢٨٠) من =