فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 825

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

= وثقه ابنُ معين، وذكره ابنُ حبان في "الثقات" .

فلا يُعتدُّ بهذا الوجه في المخالفة. والصواب ما رواه أبو إسحق وليث بن أبي سليم. والله تعالى الموفق.

ثمَّ أمرٌ رابعٌ. وهو اختيار البخاريّ -رحمه الله- حديث زهير، وإعراضه عن حديث إسرائيل. والبخاريُّ إمامُ الصنعة، وحامل لوائها.

هذا: وقد رجح الترمذيُّ حديث إسرائيل بعدة مرجحاتٍ ننظرُ فيها ثمَّ نعقب عليها. ويمكن إجمالُها فيما يأتي:

ا- أنَّ إسرائيل بن يونس أحفظ لحديث إسرائيل من زهيرٍ وغيره.

ب- أن قيس بن الربيع تابع إسرائيل على روايته.

جـ- أن سماع إسرائيل من أبي إسحق كان قديمًا قبل الاختلاط، أما سماعُ زهيرٍ فبعد الاختلاط.

* قُلْتُ: والجواب من وجوهٍ.

* الأوَّلُ: أن إسرائيل كان أحفظ لحديث جدِّه، فهذا صحيحٌ فقد كان "عكاز جدِّه" -كما قال الذهبي في "السير" (٧/ ٣٥٩) - بيد أنَّ المتابعات ترجح حديث زهير، بالإضافة إلى ما تقدم ذكرُهُ.

* الثاني: أن قيس بن الربيع تابع إسرائيل على روايته.

فيقال: أمَّا قيسُ، فأعدلُ قولٍ فيه، هو قول أبي حاتم:

"محلُّهُ الصدقُ، وليس بقوىٍّ، يُكتب حديثُهُ ولا يُحتجّ به" .

وشريك النخعيُّ أقوى منه مع الكلام الذي فيه. وشريك قد تابع زهيرًا كما مرّ، مع بقية المتابعات، فأين قيسٌ منهم؟!

* أمَّا قول الترمذيّ - رحمه اللهُ - أن سماع إسرائيل من جدِّه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت