. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= وثقه ابنُ معين، وذكره ابنُ حبان في "الثقات" .
فلا يُعتدُّ بهذا الوجه في المخالفة. والصواب ما رواه أبو إسحق وليث بن أبي سليم. والله تعالى الموفق.
ثمَّ أمرٌ رابعٌ. وهو اختيار البخاريّ -رحمه الله- حديث زهير، وإعراضه عن حديث إسرائيل. والبخاريُّ إمامُ الصنعة، وحامل لوائها.
هذا: وقد رجح الترمذيُّ حديث إسرائيل بعدة مرجحاتٍ ننظرُ فيها ثمَّ نعقب عليها. ويمكن إجمالُها فيما يأتي:
ا- أنَّ إسرائيل بن يونس أحفظ لحديث إسرائيل من زهيرٍ وغيره.
ب- أن قيس بن الربيع تابع إسرائيل على روايته.
جـ- أن سماع إسرائيل من أبي إسحق كان قديمًا قبل الاختلاط، أما سماعُ زهيرٍ فبعد الاختلاط.
* قُلْتُ: والجواب من وجوهٍ.
* الأوَّلُ: أن إسرائيل كان أحفظ لحديث جدِّه، فهذا صحيحٌ فقد كان "عكاز جدِّه" -كما قال الذهبي في "السير" (٧/ ٣٥٩) - بيد أنَّ المتابعات ترجح حديث زهير، بالإضافة إلى ما تقدم ذكرُهُ.
* الثاني: أن قيس بن الربيع تابع إسرائيل على روايته.
فيقال: أمَّا قيسُ، فأعدلُ قولٍ فيه، هو قول أبي حاتم:
"محلُّهُ الصدقُ، وليس بقوىٍّ، يُكتب حديثُهُ ولا يُحتجّ به" .
وشريك النخعيُّ أقوى منه مع الكلام الذي فيه. وشريك قد تابع زهيرًا كما مرّ، مع بقية المتابعات، فأين قيسٌ منهم؟!
* أمَّا قول الترمذيّ - رحمه اللهُ - أن سماع إسرائيل من جدِّه =