٥٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ بَالَ أَعْرَابِىٌّ فِى الْمَسْجِدِ فَأَمَرَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَيْهِ.
ــ
٥٤ - إسناده صَحِيحٌ.
* عبيدةُ -بفتح أوَّلِهِ- هو ابنُ حميد بن صهيب التيميّ، أبو عبد الرحمن الكوفي الحذَّاءُ.
قال ابنُ حبان في "الثقات" (٧/ ١٦٣) :
"لم يكن بحذَّاءٍ، كان يجالسُ الحذائين، فنُسب إليهم" .
وثقه ابنُ معين في روايةٍ، وابنُ سعدٍ، وابنُ عمار، وكذا الدارقطنيُّ، وابنُ حبان، وعثمانُ بنُ أبي شيبة، وابنُ شاهين، وابنُ نُمير.
وقال ابنُ معين، والنسائي، والعجليُّ:
"لا بأس به" .
وقد أحسن الثناء عليه الإمامُ أحمدُ، ورفع أمره جدًّا، وقال: "ما أحسن حديثه، وما أدرى ما للناس وله ... كان قليل السقط، وأما التصحيفُ، فليس نجدُه عنده" .
أما قولُ يعقوب بن شيبة.
"لم يكن من الحفاظ المتقنين" .
فليس هذا بجرحٍ، ومعناه: لم يبلغ أعلى درجات الضبط، وهذا لا ينفى أن يكون حافظًا ضابطًا.
وأما قولُ الساجى:
"ليس بالقويّ" .
فجرحٌ مجملٌ، لا يُعبأ به أمام التوثيق المحقق، وقد أثنى على عبيدة =