فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 825

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

= فهذا والله من بركة العلم والعمل به.

وروى ابنُ أبي حاتم (ص٢١٠) بسنده الصحيح أن رجلًا قال لسفيان الثورى: يا أبا عبد الله! رأيتُ كأنَّ ريحانة قلعت من الشام -أراه قال- فذهب بها في السماء.

قال سفيان: إنْ صدقت رؤياك، فقد مات الأوزاعيُّ!

فجاءه نعيُ الأوزاعى في ذلك اليوم سواء.

ومن غرر كلامه:

"عليك بآثار من سلفٍ، وإنْ رفضك الناسُ، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول، فإنَّ الأمر ينجلى وأنت على طريق مستقيم" .

وقال أيضًا.

"ما أكثر عبدٌ ذكر الموت، إلا كفاه اليسير من العمل، ولا عرف عبدٌ أنَّ منطقه من عمله، إلَّا قلَّ لغطُهُ" .

وكان قوَّالًا للحق، آمرًا بالمعروف، وله مواقف محمودةٌ مع بعض الولاة الظلمة، فرحم الله الأوزاعيَّ ورضى عنه، وأين في الناس مثلُ الأوزاعى؟!

* محمد بْن الوليد، هو ابنُ عامر الزبيدي, أبو الهذيل الحمصيُّ.

أخرج له الجماعةُ، إلا الترمذي.

وثقهُ ابن المدينى، وأبو زرعة، والمصنِّفُ، والعجليُّ، وابنُ سعدٍ، ودحيم، وابنُ حبان في آخرين.

* عبيد الله بن عبد الله هو: ابنُ عتبة بن مسعود الهذلى، أبو عبد الله المدنيُّ، أحدُ فقهاء المدينة السبعة. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت