. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= وفي الباب أيضًا عن ابن عمر، رضي الله عنهما.
أخرجه البخاري (١/ ٣٥٦) - فتح، ومسلمٌ (٢٢٧١/ ١٩ و ٣٠٠٣/ ٧٠) ، والبيهقي (١/ ٣٩ - ٤٠) من طريق نافع، عنه، مرفوعًا: "أراني أتسوَّكُ بسواكٍ، فجاءني رجلانِ أحدُهما أكبرُ من الآخر، فناولتُ السواكَ الأصغر منهما، فقيل لي: كبِّر، فدفعته إلى الأكبر منهما" .
قال الحافظُ في "الفتح" (١/ ٣٥٧) :
"وفيه أن استعمال سواك الغير ليس بمكروهٍ، إلا أن المستحَبَّ أن يغسله، ثم يستعمله" اهـ.
وفي الباب عن عائشة رضي الله عنها.
أخرجه أبو داود (٥٢) ، ومن طريقه البغويُّ في "شرح السُّنة" (١/ ٣٩٧) من طريق عنبسة بن سعيد الكوفي الحاسبُ، حدثني كثيرٌ، عن عائشة، قالت: "كان نبيُّ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستاكُ، فيعطيني السواك لأغسله، فأبدأ به وأستاكُ، ثمَّ أغسلُهُ، وأدفعه إليه" .
* قُلْتُ: وسندُهُ حسن في الشواهد.
وكثير بن عبيد، هو رضيعُ عائشة. لم يوثقه إلا ابنُ حِبَّان وروى عنه جماعةٌ. وقال النووي في "المجموع" (١/ ٢٨٣) : "حديثٌ حسنٌ، رواه أبو داود بإسنادٍ جيدٍ" قال الحافظُ في "الفتح" (١/ ٣٥٧) :
"وهذا دالٌّ على عظم أدبها، وكبير فطنتها، لأنها لا تغسله ابتداءً حتى لا يفوتها الاستشفاء بريقه، ثم غسلته تأدبًا وامتثالًا. =