فهرس الكتاب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= *الثاني: قول العينيُّ: "ولئن سلَّمْنا ذلك فقد يحتمل أن يكون فتواه ... إلخ" .
فكان الواجبُ عليه أن لا يلجأ إلى الاحتمال هنا، لا سيما وقد قال العلماء: إن النسخ لا يثبت بالاحتمال، ولو عكس عليه خصمُهُ هذا الاحتمال باحتمالٍ مغاير لما قدر على الردِّ.
والعجيبُ أن العيني ذكر بعد ذلك قول الحافظ: "وتعقِّب بأن الأمر بقتلها -يعني الكلاب- كان في أوائل الهجرة ... " .
فقال العينى (٣/ ٤٢) :
"أجيب بأن كون الأمر بقتل الكلاب في أوائل الهجرة يحتاج إلى دليلٍ قطعي.
فهذا الجواب يلزم العيني أيضًا.
* الثالث: أمَّا قوله: " لأنّ رجال كل منهما رجال الصحيح ".
فالجواب أن رجال " الصحيح " ليسوا على درجةٍ واحدةٍ من القوة، بل هناك تفاوت بينهم في الحفظ والثقة، فلا يُعقل أن نسوي بينهم لمجرد أن لهم رواية، في " الصحيح " ولذا فجواب البدر العينى غيرُ ناهضٍ.
وسيأتي شيءٌ من أجوبة البدر مع الرد عليها قريبًا إن شاء الله.
...
قال الترمذي:
" وفي الباب عن عبد الله بن المغفل".
* قُلْتُ: سيأتي تخريجُه برقم (٦٧) . =