. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= فوقف له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وقفةً حتى شرب الهرُّ، ثمَّ توضأ، فذكرتُ لرسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الهِرَّ، فقال: "يا أنس! إنَّ الهرَّ من متاع البيت، لن يقذر شيئًا، ولن يُنجِّسهُ" .
قال الطبرانيُّ:
"لم يروه عن جعفر إلا عمر بن حفص، ولا روى عن علي بن الحسين عن أنس حديثًا غير هذا" اهـ.
قال الهيثميُّ في "المجمع" (١/ ٢١٦) :
"فيه حفص بن عمر وثقه ابنُ حبان، وقال الذهبيُّ: لا يُدرى من هو" .
* قُلْتُ: ويظهر أنَّ الذهبيَّ أخذ هذا من ابن القطان الفاسي.
فقد قال في "بيانُ الوهم والإيهام" (ج ١/ ق ٢٢٥/ ٢) بعد أن ذكر حديثًا أخرجه الدَّارقطنيُّ (١/ ٣٠٤) من طريق جعفر بن عنبسة ثنا عمر بن حفص المكيّ في الجهر بالبسملة، قال:
"عِلَّتُهُ الجهلُ بحال عمر بن حفص المكيّ، بل لا أعرفُه مذكورًا في مظانِّ ذكره وذكر أمثاله. قال: وكذلك راويه عنه جعفر بن عنبسة" . اهـ مختصرًا.
ولكني رأيتُ البيهقيَّ روى في "سننه" (٢/ ٩ - ١٠) حديثًا آخر لعمر بن حفص المكيّ عن ابن جريج في باب "من طلب باجتهاده جهة الكعبة" ثم قال: "تفرَّد به عمرُ بْنُ حفص المكيُّ، وهو ضعيفٌ لا يُحتجُّ به" (١) =