فهرس الكتاب

الصفحة 1471 من 20415

١٩ - باب الْخُرُوجِ فِى طَلَبِ الْعِلْمِ

وَرَحَلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ.

٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ خَالِدُ بْنُ خَليٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْب قَالَ: قَالَ الأوزَاعِيُّ: أَخبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابن عَبَّاسِ، أَنَّهُ تَمَارى هُوَ وَالُحرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى، فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَدَعَاهُ ابن عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّى تَمَارَيتُ أَنَا وَصَاحِبِي هذا فِي صَاحِبِ مُوسَى الذِي سَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَذكُرُ شَأنَهُ؟ فَقَالَ أُبَيُّ: نَعَمْ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُ شَأنَهُ يَقُولُ: "بَيْنَمَا مُوسَى فِي مَلإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَتَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قَالَ مُوسَى. لَا. فَأَوْحَى اللهُ -عز وجل- إِلَى مُوسَى: بَلَى، عَبْدُنَا خَضِرٌ. فَسَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، فَجَعَلَ اللهُ لَهُ الُحوتَ آيَةً، وَقيلَ لَهُ اِذَا فَقَدْتَ الُحوتَ فَارْجِعْ، فَإنَّكَ سَتَلْقَاهُ، فَكَانَ مُوسَى - صلى الله عليه وسلم - يَتَبعُ أثَرَ الحُوتِ فِي البَحْرِ. فَقَالَ فَتَى مُوسَى لِمُوسَى: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الحُوتَ، وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ. قَالَ مُوسَى: {ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا} [الكهف: ٦٤] ، فَوَجَدَا خَضِرًا، فَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا مَا قَصَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ" . [انظر: ٧٤ - مسلم ٢٣٨٠ - فتح: ١/ ١٧٣]

حدثنا أَبُو القَاسِمِ خَالِدُ بْنُ خَلِيٍّ قاضي حمص، ثنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ: أَخْبَرَني الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ، أَنَّهُ تَمَارى هُوَ وَالْحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى .. الحديث، كما سلف قريبا سواء، وأراد به الرحلة في طلب العلم برًّا وبحرًا، وترجم عليه فيما تقدم الذهاب في البحر (١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت