فهرس الكتاب
فيهم السمن " وفيه " يبعث الله ريحا طيبة، فتوفي كل من في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان ".
هذه الأحاديث في البخاري ومسلم، ويتعارض ظاهرها مع حديثنا، قال الحافظ ابن حجر: وجدت في هذا مناظرة. أخرج الحاكم أن عبد الله بن عمرو قال: لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق، هم شر من أهل الجاهلية. فقال عقبة بن عامر: أعلم ما تقول، وأما أنا فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله، ظاهرين، لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة، وهم على ذلك" .
فقال عبد الله: أجل "ويبعث الله ريحا، ريحها المسك، ومسها مس الحرير، فلا تترك أحدا في قلبه مثقال حبة من إيمان إلا قبضته، ثم يبقى شرار الناس، فعليهم تقوم الساعة" .
قال الحافظ ابن حجر: فعلى هذا فالمراد من قوله في حديث عقبة "حتى تأتيهم الساعة" ساعتهم هم، وهي وقت موتهم بهبوب الريح. اهـ
ويمكن في حديثنا حمل قوله "حتى يأتي أمر الله" على معنى: حتى يأتي أمر الله بهذه الريح فتقبضهم" والله أعلم.
٤ - وفي الحديث بيان ظاهر لفضل العلماء على سائر الناس.
٥ - ولفضل التفقه في الدين على سائر العلوم.
٦ - أخذ منه بعضهم دليلا على حجية الإجماع، لأن مفهومه أن الحق لا يعدو هذه الأمة.
٧ - استدل به البعض على امتناع خلو أي عصر عن مجتهد.
٨ - فيه أدبه صلى الله عليه وسلم ورأفته بأمته، حيث لم يغلظ القول لمن اعترض عليه بل وجهه برفق إلى تعلم الدين.
٩ - وفيه اعترافه بأن المعطي لكل شيء هو الله تعالى وأن الإنسان ما هو إلا واسطة.