الصفحة 66 من 107

الجواب:

ينبغي أولًا: أن نوضح معنى الأصول، فنحن نقصد بالأصول: الاعتقادات، أي: الأصول الاعتقادية، وهي ما أجمع عليه السلف الصالح -رضوان الله عليهم- من أبواب الإيمان والعقيدة وهي كثيرة، فهذه مجمع عليها والمخالف فيها لا يكون مجتهدًا، وإنما مبتدعًا أو قد يكون مخطئًا إذا كان من أهل السنة والجماعة وخالف في مسألة لم تبلغه أو لم يستطع أن يحيط بها علمًا وما أشبه ذلك، ولا يعتبر خلافه ولا يعتد به غيره.

ولا شك أن الأصول التي هي العقيدة فيها مسائل فرعية ضمن مسائل العقيدة، مسائل فرعية من فرعيات العقيدة أو هي مما يترتب أو يستنتج من الأصول، وهذه يسوغ فيها النظر كما يسوغ في الفروع العملية.

ومن الأصول أيضًا غير قضايا العقيدة: أساسيات الأحكام أو أصول الأحكام، كالأمور المعلوم وجوبها من الدين بالضرورة، أو الأمور المعلوم من الدين تحريمها بالضرورة، فإن الإيمان بها ومعرفتها يدخل في موضوع الأصول، ولا يجوز بحال من الأحوال الخلاف فيها، ولكن قد يقع الخلاف في فروعها، كما ذكرنا في فرعيات أو جزئيات العقيدة.

السؤال: أيضًا: بالنسبة لموضوع مسائل الخلاف خاصة في الفروع وهي التي يكثر الدندنة حولها من قبل العصرانيين في هذا الزمان، نجد أن هذه المسائل التي يشيرون إليها منها ما كاد يكون الإجماع يتم عليه وإن كان هناك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت