فهرس الكتاب
ومنهج السلف الصالح، هذا هو الذي يجب أن يكون، وهو العبرة الكبرى التي تؤخذ من هذه الأحداث.
وأنا -في الحقيقة- أعتبر أن ما حدث في الجزائر وغيرها، هو تقدم بالنسبة للعمل الإسلامي لو لم يكن فيه إلا التجربة.
وأنا أقول أيضًا بالإضافة إلى التجربة فهو تقدم في بعض المجالات وحسبك أنك ترى أن الأمة الإسلامية وأن الشعب في كل الولايات يشعر شعورًا عامًا وإسلاميًا موحدًا، هذا أمر يُعد تقدمًا بالنسبة لأمة كان يراد لها أن تمسخ وأن تصبح قطعة من الأمة الفرنسية لا دين لها ولا عقيدة.
فلاشك أن هذا تقدم، وأن هذا الشعور وهذا الحماس وإن خمد، فإنه بإذن الله قابل لأن يعود في المستقبل، ولهذا لم يذهب سدى؛ بل تخوف الاستعمار منه والغرب، فلقد أوعزوا إلى المغرب، وليبيا، وتونس، أيضًا أن يقوموا بضربات مماثلة.
وأظننا سمعنا قريبًا في هذه الأيام ما حدث في تونس وما يحدث في دول أخرى من مثل هذه الأعمال، ولكن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تعهد فقال: وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُه [الحج:40] .