الصفحة 19 من 96

وقال المنذري: قد اختلف الرواة في متنه وإسناده اختلافا كثيرا (١) .

٨ - وذكر البخاري في «التاريخ الكبير» (٢) حديث الحارث بن عمرو السهمي قال: شهدت مع النبي صلي الله عليه وسلم حجة الوداع قال: «من شاء عتر، ومن شاء لم يعتر» . ثم أشار البخاري إلي ضعفه فقال: وقال أبو هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم: «لا فرع ولا عتيرة» ، وهذا أصح.

فقد أعلّ البخاري حديث الحارث الذي يرخص في العتيرة بالحديث الصحيح الذي يمنع من ذلك، وهو حديث أبي هريرة الذي أخرجه البخاري (٣) ، ومسلم (٤) من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: «لا فرع ولا عتيرة» . والفرع أول النتاج كانوا يذبحونه لطواغيتهم، والعتيرة في رجب.

وأما حديث الحارث فقد أخرجه النسائي (٥) قال: أخبرنا سويد بن نصر قال: أنبأنا عبد الله يعني ابن المبارك عن يحيى وهو ابن زرارة بن كريم بن الحارث بن عمرو الباهلي قال: سمعت أبي يذكر أنه سمع جده الحارث بن عمرو يحدّث أنه لقي رسول الله صلي الله عليه وسلم في حجة الوداع، وهو علي ناقته العضباء، فأتيته من أحد شقّيه فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي استغفر لي، فقال: «غفر الله لكم» . ثم أتيته من الشق الآخر أرجو أن يخصّني دونهم، فقلت: يا رسول الله استغفر لي، فقال بيده: «غفر الله لكم» . فقال رجل من الناس: يا رسول الله، العتائر والفرائع؟ قال: «من شاء عتر، ومن شاء لم يعتر. ومن شاء فرع، ومن شاء لم يفرع. في الغنم أضحيتها» وقبض أصابعه إلا واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت