فهرس الكتاب
دراسةُ الإسناد والحكم عليه:
وهذا الإسناد ضعيفٌ جداً لعلل كثيرة:
١ - ضعفُ المقدام بنِ داود.
٢ - ضعفُ عبد الله بنِ لَهِيعة.
٣ - جهالةُ حالِ سليمان بنِ كيسان.
٤ - عدمُ سماعِ عطاء مِنْ عبدِ الله بنِ سَلاَم.
٥ - أنّ مَعْمَر بنَ رَاشِد خَالفَ سليمانَ بنَ كيسان فرواه موقوفاً على عبد الله بن سَلاَم أخرجه: عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ٤٦١ رقم ١٩٧٠٦) - ومن طريقهِ رواه البَيهقيّ في شُعَب الإيمان (٤/ ٣٩٢) - قَالَ: أخبرنا مَعْمَر عَنْ عطاء الخرساني أّنَّ عبدَ اللهِ بنَ سَلاَم قَالَ: ((الرّبَا اثنان وسبعون حوباً، أصغرُها حوباً كمن أتى أمَّه في الإسلام، ودرهم من الرّبَا أشد من بضع وثلاثين زَنْية، قَالَ: ويأذن الله بالقيام للبر والفاجر يوم القيامة إلا لآكل الرّبَا فإنه لا يقوم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس) ).
وأخرج الدينوريُّ في المجالسة (٦/ ٣١٨ رقم ٢٦٩٦) الشق الثاني من الحَدِيث: ((ويأذن الله بالقيام للبر والفاجر ..) ) فَقَالَ: حَدَّثنَا إسماعيل بن إسحاق القاضي قَالَ: أخبرنا محمد بن عبيد، قَالَ: حدثني محمد بن ثور، عَنْ مَعْمَر، عَنْ عطاء الخرساني أّنَّ عبدَ اللهِ بنَ سَلاَم قَالَ: ((يؤذن يوم القيام للبَرِّ والفاجر بين يدي الله عز وجل، إلا أكلة الرّبَا؛ فإنه لا يقوم إلا كما يقوم الذي {يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ} ) ).ولم يسق الشاهد من المتن.
فتحصل من هذا أنّ الصوابَ أنّ هذا الأثر موقوف على عبد الله بن سَلاَم بسندٍ ضعيف للانقطاع بين عطاء الخرساني وعبد الله بنِ سَلاَم.