فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 77

ومما يؤكد واجب الدعوة إلى الله عز وجل في هذه الأزمنة ما نراه من شيوع الألحاد وانتشار مذاهب الجهالة والضلالة والشرك والبدع حتى بين الخواص ممن يفترض خلوصهم من اشباهها وهو مصداق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم - الذي أخبر فيه عن فشو الجهل بالدين آخر الزمان .2 إضافة إلى استفحال المعاصي والشرور والآثام من التبرج والسفور والربا والجرائم المتنوعة وكثير من مظاهر البعد عن الدين مما يرقي بالدعوة إلى درجة الفرضية العينية لإستنقاذ المسلمين وانتشالهم من هذا الواقع الذي يُغضب الرب ويجلب الذل والهزيمة .

ولكن لا بد للداعية أن يحوز على العلم النافع حتى تكون دعوته على بصيرة كما قال تعالى ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن إتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ) فإن فاقد الشيء لا يعطيه ، ولابدّ لمن يدعو أن يكون عالما بالشيء مخافة أن يأمر بأمر منهي عنه ، وينهى عن أمر مأمور به .

وهذه رسالة قيمة - إن شاء الله - كتبها وأعدّها أحد طلبة العلم المشمرين عن ساعد الجد في الدعوة إلى الله المنهمكين في هموم الدعوة ، وآمالها وآلامها واولوياتها في هذه الديار المقدسة الأخ الشيخ أبو الحارث مهنا نعيم نجم - نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدًا - كتبها وحاضر بها لتكون مرشدا ودليلا وهاديا وحاديا لإخواننا الدعاة الذين هم ورثة الأنبياء بعون الله وتيسيره .

وإني لأسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفع بهذه الرسالة ، ويكتب لها القبول ، وأن يقوم المسلمون جميعا بواجب الدعوة إلى الله على بصيرة ليشرق نور الله في الأرض كلها ، ويعلو دين الله على كل الأديان ، إنه هو السميع البصير والعي العظيم .

وكتب الراجي عفو ربه ذي المن والإحسان

إبراهيم محمد بويداين

شهادات نعتز بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت