فهرس الكتاب
إن التميز الإيماني لابد أن يعضده الجانب العلمي لذا علينا أن نفهم الإسلام بشموله ونقف على حقائقه وأحكامه ونعنى بقواعده وأصوله وأن نتدارسه من مصدريه الكتاب والسنة ( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك .. ) [ محمد: 19 ] فالإسلام له خصائص تميزه عن غيره فينبغي للمؤمن الداعية أن يتعرف عليها ويستشعرها في نفسه شعورًا بعظمة دينه وزيف ما سواه ليتحرك من أجله ويكون الدين كله لله .
فإذا توفر للداعية رصيد علمي مناسب وزاد ثقافي جيد كان ذلك عونًا له في دعوته ورافدًا من روافد نجاحه ومبادرته الذاتية .
رابعًا: معرفة فقه الدعوة والعمل للإسلام:
لابد ابتداءً معرفة الدافع للحركة والدعوة، لمن يتحرك الداعية ويدعو؟؟ فمتى اتضح الهدف من التحرك وهو: رضى الله ونصرة دينه ثم الجنة زادت الذاتية الدعوية والعطاء فوضوح الهدف من شأنه أن يجعل الداعية لا يهدأ حتى يحقق الهدف .
خامسًا: استشعار الأجر:
وهذه مسألة ضرورية وعامل رئيس في الاندفاع نحو العمل والدعوة الذاتية ولعل هذا هو السر في تبيان أجر بعض العبادات حتى يكون دافعًا للعمل والعطاء فإذا عرف صاحب الذاتية أن كل حركة وسكنة يتحركها المهتدي وكل تسبيحة أو ركعة أو سجدة يفعلها وكل إحسان يجريه الله على يديه فإنما يكون في ميزان أعماله وأن له مثل أجره مصداقًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الدال على الخير كفاعله ) فإنه لا شك سيتحرك الحركة الذاتية التي تجلب له هذا الخير الذي يتنامى يومًا بعد يوم .
سادسًا: استشعار أن الجنة محفوفة بالمكاره:
لذا يتطلب منه طاقة وهمة عالية تتناسب مع ذلك المطلب العالي وهو الجنة فإذا عرف المسلم هذا سوف يجعله يتحرك التحرك الذاتي للوصول إلى الهدف قال الله تعالى ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم منقرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ) [ السجدة: 17 ] .
سابعًا: حمل هم الدعوة للعمل للإسلام: