فهرس الكتاب
فإن من نجاحك أيها الداعية: أن تجعل دعوتك مسألة حيوية حارة يتحدث بها الناس في مجالسهم ومنازلهم مع أصدقائهم وأهليهم فيلقى الرجل أخاه فلا يحدثه إلا عنها ويزور الصديق صديقه فتكون أقرب المسائل إلى حديثهما ويسمر السامرون فيدور جدلهم حولها.
فيظهر الداعية في المجتمع بظواهر الاهتمام لهذا الدين والحماس لهذه الدعوة كما قال الصديق - رضي الله عنه -"أينقص الدين وأنا حي". فالداعية لا يفكر إلا في الدعوة ولا يفرح إلا للدعوة ولا يحزن إلا للدعوة ولا يبكي إلا على الدعوة..
ولا يمكن لداعية أن يكسب قلوب الآخرين إلا إذا أحبوه وشعروا منه العطف والرفق وحب الخير لهم، وأنهم أسرة واحدة.
تاسعًا: أنا أشعر بالذي تشعر
أخي الحبيب اعلم أن فتوى الناس في الشئون النفسية لا تقل أهمية عن الفتوى في الشئون الدينية !
كم من طبيب كان سمّه في مبضعه !! غرور في لحظة .. عجز وفشل ! كدّر نفسًا ، وربما أزهق روحًا !! حتى لا يخسر سمعة الكبرياء - المزعوم - !
حمل في حقيبته شهادة ( الدكتوراه ) !!
لكنه لم يحمل بين جنبيه ( قلبًا ) ينبض بالحياة !
ألا فليتق الله أولئك النفر الرعاع ، فإن المستشار مؤتمن !
أشعره انك تشعر بالذي يشعر به ، وحاكي روحه وفرج هّمه وساهم في رفع معنوياته والتخفيف عنه ، ولا تجعله يشعر بالضعف والانهزام أمام المغريات والذنوب . فالمؤمن قوي بإخوانه .
تنبيه: لا تستغل عواطف الآخرين لتبني على ذلك شخصيتك !
عواطف الناس ومشاعرهم ليست لعبة !
لا تبنِ بينك وبين السائلة - خاصة - علاقة عاطفية ! مستغلًا في ذلك الضعف الفطري وضعف السؤال ! فإن من الخيانة لشرف المهنة. أن تقتات قوتك بالغدر والخيانة !
ألا فلتتق الله ، فإن المستشار مؤتمن .
عاشرًا: الدعاء: