فهرس الكتاب
وأجازها أكثر المحدثين وهو المعمول به عندهم.
أدلة الإمام البخاري على جواز المناولة والمكاتبة:
استدل الإمام البخاري على صحة الرواية بالمناولة والمكاتبة بعمل السلف من الصحابة والتابعين والأئمة. وقد ذكر منها البخاري ما يلي:
١ - قال أنس: " نسخ عثمان المصاحف فبعث بها إلى الآفاق " (١) .
قال الحافظ: " ودلالته على تسويغ الرواية بالمكاتبة واضح، فإن عثمان أمرهم بالاعتماد على ما في تلك المصاحف، ومخالفة ما عداها " (٢) .
٢ - ورأى عبد الله بن عمر ويحي بن سعد ومالك ذلك جائزاً (٣) .
قال الحافظ: " وجدت في كتاب الوصية لأبي القاسم بن مندة من طريق البخاري يسند له صحيح إلى أبي عبد الرحمن الحبلي (٤) أنه أتى عبد الله بكتاب فيه أحاديث فقال: انظر في الكتاب، فما عرفت منه اتركه وما لم تعرفه امحه، وهو أصل في عرض المناولة " . وأما الأثر بذلك عن يحي بن سعيد ومالك فأخرجه الحاكم في علوم الحديث من طريق إسماعيل بن أبي أويس قال: سمعت مالك بن أنس يقول: قال لي يحي بن سعيد الأنصاري لما أراد الخروج إلى العراق: التقط لي مائة حديث من حديث ابن شهاب حتى أرويها عنك، قال مالك: فكتبتها ثم بعثتها إليه، وروى الرامهرمزي من طريق ابن أبي أويس أيضاً عن مالك في وجوه التحمل قال: قراءتك على العالم، ثم قراءته وأنت تسمع ثم أن يدفع لك كتاباً يقول: ارو هذا عني " (٥) .