قال أبو عبد الرحمن: لا أعلم أحداً ذكر في هذا الحديث "وتوضئ" غير حماد بن زيد وقد روى غير واحد عن هشام، ولم يذكر فيه "وتوضئ" (١) .
وأومأ مسلم إلى ذلك أيضاً حيث قال بعد روايته لهذا الحديث من طريق حماد بن زيد وغيره في حدث حماد زيادة حرف تركنا ذكره (٢) .
والظاهر من صنيع الإمام البخاري أنه يصحح هذه الزيادة وذلك الأمور التالية:
١- أبو معاوية راوي هذه الزيادة ثقة (٣) .
٢- لم ينفرد أبو معاوية بهذه الزيادة فقد تابعه عليها كل من حماد بن زيد عند مسلم والنسائي، وحماد بن سلمة عند الدرامي، ويحيى بن سليم عند السراج (٤) .
٣- وجود بعض الشواهد لهذا الحديث.
منها ما رواه شريك عن أبي اليقظان عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جدة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المستحاضة: "تدع الصلاة أيام اقرائها التي كانت تحيض فيها ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة، وتصوم وتصلي" (٥) .